السيد علي الطباطبائي

306

رياض المسائل

وحوّل أنفه ) عنه ( فهو كاذب ) وإلاّ فصادق ، كما في الرواية المتقدّمة في اعتبار بصر العين المدّعى زواله ، وأفتى بها هنا أيضاً ابن زهرة ( 1 ) والشيخ في الخلاف ، مدّعياً أيضاً عليه الوفاق ( 2 ) . وفيهما ما سبق . والأشهر على الظاهر المصرّح به في المسالك تحليف المجنيّ عليه بالقسامة ( 3 ) ، كما في المسألة السابقة ، عملا بالقاعدة . والعجب من الماتن كيف أخذ بها في المسألة السابقة ونحوها ممّا تقدّم إليه الإشارة ، طارحاً للرواية وعكس في المسألة ، مع أنّ الجميع من باب واحد فتوىً ونصّاً وقاعدةً . ( ولو أُصيب ) أحد بجناية ( فتعذّر ) عليه بها إنزال ( المنيّ كان فيه الدية ) كاملة بلا خلاف أجده . وربّما يستدلّ له بما مرّ من القاعدة من أنّ كلّ ما في الإنسان منه واحدة ففيه الدية ، وفي الخبر : في الظهر إذا كسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة ( 4 ) . ( و ) اعلم أنّه ( قيل : في سلس البول ) وهو نزوله مترشّحاً لضعف القوّة الماسكة له ( الدية ) كاملة ، للقاعدة المتقدّمة ، وللخبرين : في أحدهما : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في رجل ضرب حتّى سلس بوله بالدية كاملة ( 5 ) . ونحوه الثاني المرويّ عن قرب الإسناد ( 6 ) . وفيهما ضعف سنداً ، وفي القاعدة دلالة ، ولذا نسبه الماتن هنا وفي الشرائع إلى القيل ( 7 ) ، مشعراً بتمريضه .

--> ( 1 ) الغنية : 417 . ( 2 ) الخلاف 5 : 238 ، المسألة 28 . ( 3 ) المسالك 15 : 449 . ( 4 ) الوسائل 19 : 215 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، والباب 9 من أبواب ديات المنافع 285 ، الحديث 4 . ( 5 ) الوسائل 19 : 215 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، والباب 9 من أبواب ديات المنافع 285 ، الحديث 4 . ( 6 ) قرب الإسناد : 68 . ( 7 ) الشرائع 4 : 274 .